الميرزا القمي
131
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
المقاومة ( 1 ) ، وهو كذلك . وكذلك رواية معمّر بن عمر عنه عليه السلام قال : « يجزئ من المسح على الرأس موضع ثلاث أصابع ، وكذلك الرجل » ( 2 ) . ويظهر من بعض مَن لا يوجب ثلاث أصابع عدم إجزاء الأقلّ من مقدار إصبع ( 3 ) ، لصحيحة حماد : في الرجل يتوضّأ وعليه العمامة قال : « يرفع العمامة بقدر ما يدخل إصبعه ، فيمسح على مقدّم رأسه » ( 4 ) ولا دلالة فيها ، مع أنّ الإصبع إله للمسح ، ولا بد منه . والظاهر أنّ المراد مقدار الأصابع الثلاث لا نفسها ، فتكفي الإصبع الواحدة . ثم إنّ كلامهم متشابه في إفادة أنّ المستحبّ المسح على هذا المقدار من عرض الرأس أو من طوله ، ويظهر من شرح الدروس اعتبار العرض ( 5 ) ، ومن المدارك في تفريع اتصاف الزائد على الإصبع بالوجوب والاستحباب بعد تحقّق مقدار الإصبع والإشكال فيه اعتبار الطول ( 6 ) ، وهذا أظهر . فيجزئ على الأوّل : وضع تمام إصبع واحدة طولًا على عرض الرأس ، وإمراره إلى أسفل بقدر عرض إصبع أو أقلّ . وعلى الثاني : وضعها كذلك على طول الرأس كما تقدّم .
--> ( 1 ) كما في المدارك 1 : 209 . ( 2 ) الكافي 3 : 29 ح 1 ، التهذيب 1 : 60 ح 167 ، الاستبصار 1 : 60 ح 177 ، الوسائل 1 : 294 أبواب الوضوء ب 24 ح 5 . ( 3 ) كالشيخ في الخلاف 1 : 81 ، والتهذيب 1 : 89 ، والاستبصار 1 : 60 ، وسلَّار في المراسم : 37 ، وأبي الصلاح في الكافي في الفقه : 132 ، وابن البرّاج في المهذب 1 : 44 ، والعلامة في المختلف 1 : 289 ، ناقلًا له عن ابن أبي عقيل وابن الجنيد . ( 4 ) التهذيب 1 : 90 ح 238 ، الاستبصار 1 : 60 ح 178 ، الوسائل 1 : 289 أبواب الوضوء ب 22 ح 3 . ( 5 ) مشارق الشموس : 114 . ( 6 ) مدارك الأحكام 1 : 209 .